السيد جعفر مرتضى العاملي
324
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أهل بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبالذات على يد علي « عليه السلام » . وقد سماه الكفار يوم بدر ب « الموت الأحمر » لعظم بلائه ونكايته ( 1 ) وكيف لا ونحن نرى الشعبي يقول : « كان علي أشجع الناس ، تقر له بذلك العرب » ( 2 ) . وقد تقدم في الفصل السابق تحت عنوان : المبارزة ، قول بعض بني عامر في جواب حسان ، وقول هند في رثاء قتلاها . وقال أسيد بن أبي إياس يحرض مشركي قريش على علي « عليه السلام » : في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع أبر على المذاكي القرح الله دركم ألمَّا تنكروا * قد ينكر الحر الكريم ويستحي هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحاً وقتلاً قعصة لم يذبح أعطوه خرجاً واتقوا تضريبه * فعل الذليل وبيعة لم تربح أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح أفناهم قعصاً وضرباً يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح ( 3 )
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 68 . ( 2 ) نور القبس ص 249 . ( 3 ) أسد الغابة ج 4 ص 20 و 21 ، وترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ دمشق ، بتحقيق المحمودي ج 1 ص 15 ، وإرشاد المفيد ص 47 ، والمناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 121 ، والبحار ج 19 ص 282 ، وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 188 ، وتيسير المطالب ص 50 . والجذع : الأسد . والمذاكي : الخيل بعد مضي خمس سنين من عمرها ، وضربه فأقعصه : أي قتله مكانه . ولم يصفح : أي لم يضرب بصفح السيف .